19022 - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: سئل ابن عباس، عن قوله: (ولقد همت به وهم بها) ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان يعني: السَّراويل .... اهـ
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الروايات التي استشهد بها المعترضون روايات باطلة مأخوذة من أباطيلِ الإسرائيليات؛ أخذها ابنُ عباسٍ- رضي اللهُ عنهما- وغيرُه عن من يأخذون من الإسرائيليات، مثل: وهب من منبه، وكعب الأحبار
ولو أن ابنَ عباس- رضي اللهُ عنهما- أجتهد، وقال هذا من تفسيرِه واجتهادِه فتفسيره ليس مقبولًا وله أجر المجتهد، وذلك لعدة أوجه هامة منها:
أولًا: أن ما أتى به ليس ظاهرًا من كتاب الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: أن ما أتى به لم يرد قطُ عن نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -.
ثالثًا: أن ما أتى به أنكره جمهورُ علماء المسلمين؛ فهو يخالف عصمة الأنبياء التي يعتقد بها المسلمون؛ هذا إن صح الخبر عن ابنِ عباس - رضي اللهُ عنهما- ...
وعليه: فإن هذه الرواياتِ باطلةٌ لا يُعتد بها عند المسلمين، فلا يوجد دليل صحيح واحل يدل على صحتِها؛ بل هي تخالف التفسيرَ الصحيح الذي سيتقدم معنا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن المفسرين اختلفوا في تأويلِ الآيةِ الكريمةِ، وبالتالي فإن جزم المعترضين بتفسير ابنِ جريرٍ، وتفسير والدر المنثور، وأخذهم بالروايات المذكورة باطل كما