ويذكر عن مالك أنه حمل به في بطن أمه سنتين، وقيل: ثلاث سنين.
ويقال: إن محمد بن عجلان مكث في بطن أمه ثلاث سنين، فماتت به وهو يضطرب اضطرابا شديدًا، فشق بطنها وأخرج وقد نبتت أسنانه.
وقال حمادُ بن سلمة: إنما سمي هرم بن حيان هرمًا؛ لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين.
وذكر الغزنوي أن الضحاك ولد لسنتين، وقد طلعت سنه فسمي ضحاكا.
عباد بن العوام: ولدت جارة لنا لأربع سنين غلاما شعره إلى منكبيه، فمر به طير فقال: كش. اهـ
قلتُ: إن ما سبق من أقوال وأخبار باطلة، بعيدة تمامَ البُعد عن الصحة؛ معظمها صيغ تمريض تدل على ضعف ما بعدها (روي، قيل، ويقال ) كذلك جهالة حال (جميلة بنت سعد) التي روت عن عائشة والليث بن سعد ... وتناقض أخبار المدة حول حمل زوجة محمد بن عجلان، والغريب أنه هو نفسه خرج من بطن أمه بأسنان وكأن مدة الحمل وراثة؟!
كما أنكر هذه الأخبار ابن حزم وداود الظاهري والشوكاني .... والأقرب للصحة مما قيل من مذهب هو لداود الظاهري وليس كامل الصحة ...
ويُرد على ما سبق بتفصيل علمي أكثر من كتاب أحكام المرأة الحامل (ج 1 / ص 14 - 17) :
تفاوتت آراء الفقهاء في أكثر مدة الحمل، التي يمكن أن يستمر معها الحمل إلى أن يولد حيًا على أقوال عدة:
القول الأول: إنه قد يستمر إلى أربع سنين. وهو قول الشافعي والحنابلة في ظاهر مذهبهم ورواية عن مالك.
القول الثاني: إن أقصى الحمل سنتان. وهو مذهب الحنفية، والمزني من الشافعية.