فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1064

القول الثالث: إن أقصى مدة الحمل تسعة أشهر. وهذا رأي ابن حزم والظاهرية.

الأدلة:

استدل القائلون بأن أكثر الحمل أربع سنين بما يلي:

1 -أن كل ما احتاج إلى تقدير حد إذا لم يتقدر بشرع ولا لغة. كان مقداره بالعرف الوجود، كالحيض والنفاس وقد وجد مرارًا حمل وضع لأربع سنين.

وروي المبارك بن مجاهد قال مشهور عندنا، كانت امرأة محمد بن عجلان تحمل، وتضع في أربع سنين، فكانت تسمى حاملة الفيل.

وأما الأحناف والمزني فاستدلوا بما يلي:

قول عائشة:"لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين، ولو بفركة مغزل". وذلك لا يعرف إلا توقيفًا إذ ليس للعقل فيه مجال، فكأنها روته عن النبي"."

دليل ابن حزم:

يقول ابن حزم:"ولا يجوز أن يكون حمل أكثر من تسعة أشهر، ولا أقل من ستة أشهر، لقول الله تعالى:"وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ? [الأحقاف من الآية 15] وقال تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ" [البقرة من الآية 233] فمن ادعى أن حملًا وفصالًا يكون في أكثر من ثلاثين شهرًا فقد قال الباطل والمحال ورد كلام الله عز وجل جهارًا."

المناقشة:

أما استدلال الحنفية بقول عائشة، فأجاب عنه ابن حزم بأن في إسناده عن عائشة، جميلة بنت سعد، مجهولة لا يدري من هي، فبطل هذا القول.

رأي الطب:

يؤكد الدكتور محمد علي البار أن الحمل قد يتأخر على الرغم من ضبط الحساب إلى شهر كامل. وغلا لمات الجنين في بطن أمه ... ويعتبر الطب ما زاد عن ذلك نتيجة خطأ في الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت