ثالثًا: إن ادعاءهم أن المسيحية ليس فيها إنكار لذات الله عند لاضطرار، حتى باللسان .... واستدلالهم بما جاء على لسان يسوع الذي في إنجيل متى إصحاح 10 عدد 32"فَكُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي قُدَّامَ النَّاسِ أَعْتَرِفُ أَنَا أَيْضًا بِهِ قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، 33 وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ".
ادعاء باطل ترده الأناجيل، وذلك أن بطرس الرسول أنكر الإله- يسوع بحسب معتقدهم- ثلاث مرات وأخذ يسب الإله ويلعنه؛ لأنه كان خائفًا من أن يمسك به اليهود ويعذبوه ....
جاء ذلك في إنجيل متى إصحاح 26 عدد 73"وَبَعْدَ قَلِيل جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقًّا أَنْتَ أَيْضًا مِنْهُمْ، فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!» 74 فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ".
وعليه أتساءلُ أسئلة:
1 -هل بطرس كبير الحواريين، سينكره يسوع الإله أمام الإله الذي في السماوات .... لأن بطرس كان خائفًا من التعذيب رغم إيمانه بيسوع .... ؟!
2 -هل هذه هي الرحمة من إله الرحمة والمحبة ... وأين التماس الأعذار للأنفس الضعيفة التي من المفترض أنه خالقها، ويعلم أن ذلك حمل فوق طاقتها .... ؟!
قال - سبحانه وتعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) ". (الملك) .