فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1064

ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره، إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم، فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

2 -تفسير ابن كثير: وقوله: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} أي: رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله، يراها كأنها تغرب فيه، وهي لا تفارق الفلك الرابع الذي هي مثبتة فيه لا تفارقه.

3 -تفسير القرطبي: وقال القفال قال بعض العلماء: ليس المراد أنه انتهى إلى الشمس مغربا ومشرقا حتى وصل إلى جرمها ومسها، لأنها تدور مع السماء حول الأرض من غير أن تلتصق بالأرض، وهي أعظم من أن تدخل في عين من عيون الأرض، بل هي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل المراد أنه انتهى إلى آخر العمارة من جهة المغرب ومن جهة المشرق، فوجدها في رأي العين تغرب في عين حمئة، كما أنا نشاهدها في الأرض الملساء كأنها تدخل في الأرض، ولهذا قال:"وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا"ولم يرد أنها تطلع عليهم بأن تماسهم وتلاصقهم، بل أراد أنهم أول من تطلع عليهم.

ثالثًا: قد يُقال: أيها الكاتب إن هناك حديثًا جاء على لسان رسول الإسلام يثبت أن الشمس تغرب في عين حمئة يبطل كل كلامك السابق ...

قلت: إن الحديث الذي يشير إليه المعترضون ضعيف لا تقام به حجه، بين ضعفه الدكتور منقذ السقار في كتابه تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى المبطلين

ما روي عن النبي من حديث أبي ذر

«يا أبا ذر، هل تدري أين تغيب هذه الشمس؟ .. فإنها تغرب في عين حمئة، تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش، فإذا كان خروجها أذن الله لها، فإذا أراد الله أن يطلعها من مغربها حبسها» ( [1] ) .

لكن هذا الحديث لا يصح نسبته إلى النبي r لأنه من رواية سفيان بن حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت