الرد على الشبهة
أولًا: إن الحديث عن التناقض لا يوجد إلا في عقول المعترضين فقط فمن خلال استعراضنا للآيات برمتها والجمع بينهم يتضح لنا أن الله - صلى الله عليه وسلم - أردا أن يدرب موسى - عليه السلام - علن طريق إلقاء العصا فتخرج منها حية تسعى كي لا يصاب بفزع أمام فرعون حينما يلقى عصاه، وتخرج حية كبيرة ...
وبالتالي: أول ما كلم الله - صلى الله عليه وسلم - موسى - عليه السلام - قال له ألقى بعصاك، فكانت النتيجة حية كبيرة أكبر من الثعبان، فخاف موسى، فقال الله - صلى الله عليه وسلم - خذ العصا ولا تخف سترسل إلى فرعون الجبار ... وبهذا درب الله - صلى الله عليه وسلم - موسى - عليه السلام - وقوى قلبه فحينما يلقي بالعصا وتتحول إلى حية أو ثعبان كبير لا يفزع أمام فرعون ...
وهذا واضح من الآيات التالية: لما خاطب الله - صلى الله عليه وسلم - موسى - عليه السلام - قائلًا:
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) } (طه) .