فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1064

واستدلوا على ذلك بقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } (مريم) .

الرد على الافتراء

أولًا: إن القرآنَ الكريم لم يخبر صراحةَ أن مريمَ أم المسيح هي مريم أخت هارون، بل إن القرآنَ الكريم نقل حديثًا دائرًا بين مريمَ - أمِّ المسيح- وقومِها؛ فاليهودُ هم الذين قالوا: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} ، ولم يقل - سبحانه وتعالى - إن مريمَ - أمَ عيسى- هي أخت هارون ....

قلتُ: لعل اليهودَ شبهوها بمريمَ أخت هارون العابدة الطاهرة التي يقول عنها سفرُ الخروج بأنها نبية، فقالوا: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} .

أي: يا شبيهة أخت هارون في العبادة والطهر ما ينبغي أن تفعلي هذا الإثم ....

وعليه: تسقط فريتهم التي تقول: إن هذا خطأ تاريخي للقرآن

ثانيًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو الذي ردّ على هذه الشبهةِ بنفسِه - صلى الله عليه وسلم - حينما سُئِلَ عن هذه الآيةِ {:يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} ...

جاء ذلك في الآتي:

1 -صحيح مسلمٍ كتاب (الْآدَابِ) باب (النَّهْيِ عَنْ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ وَبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَسْمَاءِ) برقم 3982 عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا فَلَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت