قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ".
2 -سنن الترمذيِّ كتاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) باب (وَمِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ) برقم 3080 عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا لِي: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا كَانَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ:"أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ".
تحقيق الألباني: انظر حديث رقم 2442 في صحيح الجامع.
ثالثًا: إن الكتابَ المقدس ذكر في سفر الخروج مريمَ أختَ هارون بأنها نبية، وذلك في الإصحاح 15 عدد 20"فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ النَّبِيَّةُ أُخْتُ هَارُونَ الدُّفَّ بِيَدِهَا، وَخَرَجَتْ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَرَاءَهَا بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ. 21 وَأَجَابَتْهُمْ مَرْيَمُ: «رَنِّمُوا لِلرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَظَّمَ. الْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ طَرَحَهُمَا فِي الْبَحْرِ".
قلتُ: إن هذا يخالف عقيدتنَا التي تقول: إن الأنبياءَ رجال، وليس منهم امرأة سواء أكانت مريم - أم عيسى -، أو مريم أخت هارون ... فلا يعقل أن النبية لا تحضر للعبادة والصلاة بالمؤمنين، أو الحكم بين الناس لأنها حائض أو نفساء ...
تدلل على ذلك أدلة كثيرة منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) } (يوسف) .
2 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } (النحل) .