من الشبهاتِ التي لا وزن لها، والتي تدل على جهل مثيرها باللغةِ العربيةِ وغيرها
زعمهم أن القرآن أتهم مريمَ بالكذبِ، وذلك لأنها نذرت أن تصوم ثم أكلت من الرطب الجني (التمر) ؛ أي أنها كذبت
واعتمدوا في ذلك على قولِه - سبحانه وتعالى: {فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } (مريم) .
الرد على الشبهة
أولًا: كما قلتُ: شبهةٌ لا وزن لها، وتدلُ على جهلِ مثيرها باللغةِ العربيةِ وغيرها لأن الصومَ في اللغة ليس فقط الإمساك عن الطعام والشراب؛ بل أيضا الامتناع عن الكلامِ، والنكاحِ، والعملِ ...
يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:
1 -قاموس لسان العرب ما نصه:"صام الرجل يصُوم صَوْمًا وصِيَامًا أمسك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسير سواءً كان للعبادة أم غيرها. وأصلهُ في الإمساك والسكون عن الفعل". اهـ