فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1064

فلا يقتطع منها مثلًا: {َفقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} دون بقيةِ الآيةِ، مثل قولِه - سبحانه وتعالى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} لا بد من تكملةِ الآيةِ حتى نفهم المراد منها فهمًا صحيحًا ...

الآيةُ بأكملها تقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) } (المائدة) . لا تعليق!

ثانيًا: إنني أفترض جدلًا أنها نذرت الصومَ عن الطعامِ، والشرابِ، وليس الكلام (وهذا بعيد جدًا) .

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل كذبت مريم، أعني: هل أكلت بعد النذر أم قبله؟

الجواب: إن الآياتِ الكريماتِ تذكر أن أنها أكلت وشربت قبل النذر، وقبل ملاقاة قومها هذا واضحٌ جدًا من الآياتِ الكريمات التي تقول: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) } (مريم) .

وبهذا ننتهي - بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت