الرد على الشبهة
أولًا: قولهم أين معجزة تكلُّم المسيح في المهدِ؟ لماذا لم نقرء عنها في الأناجيلِ، لم نقرء أن المسيحَ تكلم في (اللفة) ، ولماذا أخترعها القرآن .... ؟!
أقول بعون اللهِ ومدده: ألمحُ من قولِهم استهزاءً بشأنِ تكلم المسيح - عليه السلام - في المهدِ، وذلك بسبب جهلهم بكُتبِهم، وعدم تفكيرِهم وتأملهم في الأناجيلِ التي بين أيديهم؛ حيث إن الأناجيلَ لم تذكر كلَّ مراحلِ حياةِ المسيحِ - عليه السلام - فلم تتكلم عن طفولتِه، ولا عن بعضِ مراحلِ حياتِه كلِّها
وعليه أتساءلُ: أين نجد في الأناجيل الأربعة قصة حياة المسيحِ - عليه السلام - بأكملها منذُ طفولته إلى نهايتِها .... ؟!
الجواب: لم يرد ذلك قطُ، بل ثبت العكس من ذلك؛ وهذا واضحٌ من كلامِ يوحنا في آخرِ إنجيلِه الإصحاح 20 عدد 30"وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. 31 وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ".
نلاحظ من النصيّن أمرين:
الأول: يوحنا ذكر أنه لم يكتب عن كلِّ مراحل حياةِ المسيح ... !
الثاني: أنه بيّن سببَ كتابتِه لانجيلِه قائلًا:"كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ".