فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1064

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) } (النساء) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} (فصلت 46) .

4 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} (هود 101) .

5 -قوله - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف 49) .

وعليه: فإن الله - سبحانه وتعالى - ليس بظلامٍ للعبيد وما سبق يدل على عدلهِ وفضله - سبحانه وتعالى - ....

ثانيًا: إن معنى الآية التي أتى بها المعترضون وأولوها على غير مراد الله - سبحانه وتعالى -، ليثيروا الافتراءات والشبهات ليست صحيحًا بل كذب صريح .... فلآيةُ لها تفسير يختلف عن ما جاء في طرحهم للشبهة، وذلك يكون من خلال الجمع بين الآيات، والنظر بعد ذلك في السياق (السباق واللحاق) ..

المعنى: أن الله - سبحانه وتعالى - يريد الهدايةَ لخلقه، ولكن بعضهم هو من يريد الضلال، ويتبعوا باختيارهم الشيطان ويتركون الرحمن؛ فيكون الجزاءُ عقابًا وفاقًا، وهو أن يخلي اللهُ - سبحانه وتعالى - بينهم وبين شياطينهم، فيتركهم لاختيارهم ولا يعصمهم منهم .... فمن يريد الهداية يهيئ له اللهُ الأسباب، ومن يرد الضلال يرسل عليه العذاب ...

دل على ذلك أدلةٌ كثيرة منها:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء 15) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {لَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36 ) ) } النحل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت