2 -قوله - سبحانه وتعالى: {فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) } (البقرة) .
3 -روى الحاكمُ في المستدرك كتاب (تواريخ المتقدمين من الأنبياء و المرسلين) باب (ذكر آدم - عليه السلام -) برقم 4002 عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما -، فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه قال: أي رب ألم تخلقني بيدك؟ قال: «بلى» . قال: أي رب، ألم تنفخ في من روحك؟ قال: «بلى» . قال: أي رب، ألم تسكني جنتك؟ قال: «بلى» . قال: أي رب ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: «بلى» . قال: أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: «بلى» . قال: فهو قوله (فتلقى آدم من ربه كلمات «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .يقول الألباني في كتابه التوسل: وقال الحاكم:(صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
4 -قوله - سبحانه وتعالى: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } (الأعراف) .
رأينا أن الله تاب عليهما لأنه أرحم الراحمين، وبعدها حذر - سبحانه وتعالى - بني آدم بتحذيرٍ رقيقٍ لرحمتِه بهم كي لا يكون للشيطان عليهم سبيلًا فيقودهم للمهالك ...
يقول - سبحانه وتعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) } (الأعراف) .
خامسًا: إن قيل: هناك سؤالٌ يفرض نفسه هو: لما تاب اللهُ - سبحانه وتعالى - على آدمَ وحواء وأمراهما بالهبوط إلي الأرض لماذا لم يرجعهما إلى الجنة مرة أخري طالما أنه تاب عليهما؟