جاء في تفسيرِ ابنِ كثير: عن ابنِ عباسٍ قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته، السنبلة. فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما من سوآتهما أظفارهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وَرقَ التين، يلزقان بعضه إلى بعض. فانطلق آدم، - عليه السلام -، موليا في الجنة، فعلقت برأسه شجرة من الجنة، فناداه: يا آدم، أمني تفر؟ قال: لا ولكني استحييتك يا رب. قال: أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة، عما حرمت عليك. قال: بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال: وهو قوله، - عز وجل - {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} اهـ
وعليه: فهذا يدل على طيبة قلبه - عليه السلام - وعدمِ تعمدِه للمعصيةِ؛ بل نسي وصية الله له تحت تأثير وساوس الشيطان
ثالثًا: إن المعصيةَ كانت قبل النبوةِ أي: قبل أن يكون آدمُ - عليه السلام - نبيًّا بدليل قوله - سبحانه وتعالى - بعد أن تاب على آدم - عليه السلام: {ُثمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} (طه) .
نلاحظ:"اجْتَبَاهُ". أي أختاره الله للنبوة والرسالة ...
وعليه: فأننا نقول للمعترضين إن المطعنَ على النبيِّ أو الرسولِ لا يكون إلا في أثناءِ نبوته أو رسالته، وليس قبل ذلك ...
رابعًا: إن اللهَ - سبحانه وتعالى - تاب على آدمَ - عليه السلام - فذكر - سبحانه وتعالى - توبتَه بعد الآيةِ التي تعلق بها المعترضون وفي مواضع أُخر أيضًا ...
جاء ذلك في الآتي:
1 -قوله: - سبحانه وتعالى - {وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) } (طه) .