فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1064

[ثم تلك التوابيت في توابيت أخر] عليها مسامير من نار، فلا يسمعون شيئا ولا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره، ثم استثنى فقال:. {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} قال بعض أهل العلم: إن هاهنا بمعنى: إلا الذين سبقت لهم منا الحسنى، يعني السعادة والعدة الجميلة بالجنة، {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} قيل: الآية عامة في كل من سبقت لهم من الله السعادة.

3 -تفسير الجلالين: {إنكم} يا أهل مكة {وما تعبدون من دون الله} أي غيره من الأوثان {حصب جهنم} وقودها {أنتم لها واردون} داخلون فيها.

ثانيًا: إن قيل: ما ذنب هذه الأصنام التي يلقى بها في النار، هي لم تطلب العبادة لنفسها ... ؟

قلت: إن هذه الأصنام لا يضرها إلقائها في النار؛ لأنها أحجار جمادات، والسبب الذي يظهر لي من إلقائها في النار أنها هي وقود للنار؛ فلا بد للنار من وقود، فيصبح وقودها الأصنام والبشر العابدين لها، وفي ذلك إشارة إلى من عبدها ...

ويصبح المرادُ: ها أنتم الآن في النار لم تنفعكم أصناكم، ولم تدفع الأذى عن نفسها، فضلًا عن أن تدافع عنكم بل هي معكم في النار ... ألم يأتكم رسلٌ منكم ونذيرٌ ... ؟!

فُهِمَ ذلك أيضًا من قوله تعالى:"فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) " (البقرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت