فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1064

2 -قوله - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 52} صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) (الشورى) .

ثانيًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان رحمةً للكافرين حيث إن عذابَ الاستئصال أُخِرَ عنهم بسببِه - صلى الله عليه وسلم -؛ فلم يهلكهم اللهُ بسببِ كفرهم به كما كان حال الأنبياءِ والرسلِ من قبله، أهلك - سبحانه وتعالى - مكذبيهم؛ يقول - سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32} وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ {33} (الأنفال) .

سببُ نزولِها هو ما جاء في صحيح البخاري برقم 4282 عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} .

وعليه أتساءلُ: أليست هذه رحمة للعالمين بما فيهم الكافرين؛ لأن عذابَ الاتصالِ رُفِعَ عنهم بسببه - صلى الله عليه وسلم - فكان ذلك رحمة لهم؟!

ألخصُ ما سبق وأقول: إن الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - كان رحمةً عامةً للخلق حيث إنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه، ومن لم يتبعه فهو الذي قصر في حقِ نفسِه؛ ضيع نفسه ونصيبَه من هذه الرحمةِ ... ومن رحمته أيضًا أن اللهَ ... - سبحانه وتعالى - لم يهلكهم كما أهلكَ الأممَ السابقةِ التي كذبت أنبياءها ...

ثالثًا: إن المعترضين يعتقدون أن اللهَ محبة، وأنه - سبحانه وتعالى - بذل ابنَه الوحيد أي: (قتله) لأنه هكذا أحب العالم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت