وأما بالنسبة لتخريج وتحقيق الأحاديث، فقد سلكتُ منهجًا هو: إذا كان الحديثُ في صحيحِ البخاري ومسلم اكتفيت بالتخريج فقط، وإن كان غير ذلك رجعتُ إلى كتبِ الشيخ الألباني، ثم الشيخ شعيب الأرنؤوط لمسند الإمام أحمد (الناشر/ مؤسسة قرطبة - القاهرة) ، ثم الشيخ حسين سليم أسد. فإن لم أجد ما أردتُ ذهبتُ إلى كتبِ التراجمِ والرجالِ ...
-تنبيه:
كلمني كثيرٌ من الإخوة على عدم الإفراط من كلمة شبهة أو شبهات، وقالوا لي: أكتب افتراء أو افتراءات، ليس في الإسلام ثمة شبهة أو شبهات ...
قلتُ: إن كلمة الشبهات مذكورة في القرآن والسنة، ومعناها: ما أشكل فهمه على الناس ...
جاء ذلك في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) } (آل عمران) .
جاء في التفسير الميسر: هو وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة، هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه، ويُرَدُّ ما خالفه إليه، ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني، لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم، فأصحاب القلوب المريضة الزائغة، لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات