فإني أرد على مشبهاتهم بعد عرضِها بأسلوبِهم، ولم ألجأ إلى ما لجئُوا إليه من سخريةٍ، واستهزاءٍ، وهمزٍ، ولمزٍ .... وكان بمقدوري ذلك، وأنا بذلك لا أخاطبُ كلَّ نصراني، ولا قصدتُ مهاجمتِهم فأنا أذُودُ عن ديني، وأدفع الشبهةَ بالحُجةِ، والكلمة بالكلمة .... وعلم اللهُ أن لي جيرانًا من النصارى ما أخطأتُ يومًا في حقِ واحدٍ منهم، وليس بيني وبينهم إلا ما أمرني اللهُ - سبحانه وتعالى - به في قولِه: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة 8) .
2 -إنني اعتمدتُ في منهجِ هذا الكتابِ على جمعِ الشبهاتِ التي تنالُ من القرآن الكريم والرد عليها بأسلوبٍ هادئ بعيدٍ عن الانفعالِ والانسياقِ وراءَ العواطفِ وركوبِ الشططِ والمغالاةِ، ولم أسلك مسلكَ هؤلاء بالتعميةِ على القارئ وإخفاءِ الحقائقِ التي لا يستطيعُ عاقلٌ أن يُنكرها ومنصفٌ أن يجحدها ...
3 -إنني لما ذكرتُ في كتابي أن الكتابَ المقدس يقول: ... فهذا ليس إقرارًا مني على أن كلَّ ما فيه مقدس وصحيح وأنه كتاب الله حقًا، ولكن هذا بحسب اعتقادهم هم
وحينما أقول: إن النبي لوط أو داود زنيًا ... فهذا ليس إقرارًا مني بأن ذلك قد حدث بالفعل؛ بل بحسب ما ذكرت كتبهم واعتقادهم هم بذلك
4 -قمت بتحقيق جّل ما جاء في الكتابِ، وعزو القول إلى قائله من أي مرجع كان .... وقد قال أحدُ السلفِ:"من بركة العلم عزه إلى أهله".
وأما عن استخدامي لنصوص الكتاب المقدس فكان الأساسُ الذي اعتمدتُ عليه هو: نسخة الفانديك، ولو ذكرتُ نصًا من غيرها بينتُ ذلك ....