فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1064

ثم إن حرق عثمان - رضي الله عنه - المصاحف كان بموافقة الجمع الغفير من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الحفظة ...

والمعلوم أن القرآن محفوظ في الصدور لا في السطور، فلو حرقت مصاحف الأرض جميعًا، ما ضاع القرآن أبدًا؛ لأنه في صدور المسلمين على مر العصور من لدن محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى المسلمين المعاصرين إلى يوم الدين ...

ثانيًا: إن حرقه - رضي الله عنه - للمصاحف هو نوع من أنواع الحفظ لها؛ فقد قيد الله - سبحانه وتعالى - عثمانَ - رضي الله عنه - وجعله سببًا لحفظ كتابه المجيد؛ والسبب في ذلك هو كثرة انتشار المصاحف في زمانه - رضي الله عنه -، والتي وجد فيها بين الآيات تعليقات شخصية؛ قد يظُنها البعض أنها قرآنا، وما هي في الحقيقة إلا تفسيرات لأصحاب هذه المصاحف - رضي الله عنهم - و كذلك آيات قد نُسخت تلاوة وما زالت موجودة في هذه المصاحف، كذلك اختلاف الطرق الإملائية في هذه المصاحف التي حوله - رضي الله عنه - فوحَّد عثمان - رضي الله عنه - الخط على يد رجل واحد, هو سعيد بن العاص - رضي الله عنه - وبهذا صارت النُّسَخ كلها بخط إملائي واحد تنسخ منه النسخ وتوزع على الأمصار طبقا للأصل ....

ولما ازدادت الفتوحات ودخل الأعاجم في دين الله، خشي أن يقرأ أولئك الناس، بعض هذه المصاحف التي فيها تعليقات شخصية من أصاحبها، كتفسير آية، أو كلمة، أو وضع حديث للنبي - صلى الله عليه وسلم - بجانبها ...

توجَّه حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أن يدرك هذه الأمة , قبل أن تضيع لغة القرآن بين الناس, وتحدث فُرقة بين المسلمين؛ مثل فُرقة أهل الكتاب مع كتبهم المقدسة ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت