فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1064

حيث جعل الجلد مائة جلدة على مرأى ومسمع من الناس، مع التغريب مدة سنة كاملة للزاني؛ الذي لم يتزوج - الغير محصن-؛ لقوله - سبحانه وتعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النور 2) .

جاء في التفسير الميسر: الزانية والزاني اللذان لم يسبق لهما الزواج, عقوبةُ كل منهما مائة جلدة بالسوط, وثبت في السنة مع هذا الجلد التغريب لمدة عام. ولا تحملكم الرأفة بهما على ترك العقوبة أو تخفيفها, إن كنتم مصدقين بالله واليوم الآخر عاملين بأحكام الإسلام، وليحضر العقوبةَ عدد من المؤمنين ; تشنيعًا وزجرًا وعظة واعتبارًا. اهـ

وعليه: فإن الزاني الغير محصن لو جُلِدَ أمامَ الناسِ سوف يخاف الحاضرون من جريمةِ الزنا، وكذلك من سمع عن جلدِة، وأما بالنسبة للزاني نفسه فلن يرجع مرةً أخري إلى فعلته هذه وذلك خير له أيضا ...

وأما من كان متزوجًا محصنًا وعلى الرُغمِ من ذلك يزني فتكون العقوبة أشد هي: أن يُلقى به في حفرةٍ ثم تتناوله الأيدي رجمًًا بالحجارةِ إلى أن يموت؛ لقول نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي ...". وكذلك فعله - صلى الله عليه وسلم - لما رجم ماعز والغامدية. كما في صحيح مسلم برقم 3208، 3209.وفعل الخلفاء من بعده - رضي الله عنهم -.

وعليه: فلو رجم واحدٌ فقط ما رأينا كثرة حالات الزنا المنتشرة بشراهة في أيامنا هذه؛ ولازدجر كل من تسول له نفسه على فعلها خشية أن تصيبه العقوبة مثلما أصابت الزاني المحصن ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت