خُبْزٍ فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ:"مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ".
السؤال الثاني: كم حالة جلد و رجم للزناة في زمنِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - وهم السلف من بعدِه - صلى الله عليه وسلم - في خلافتهم له؟
الجواب: إنها حالات قليلة جدًا - ولله الحمد -.
إذًا: لما جاء الإسلامُ بحدِ الزنا قلّت الجرائم وخاف العصاة فتابوا
خامسًا: إن من رحمةِ الإسلامِ بالعصاة أن العقوبة لا تقع إلا بعد التثبتِ من الجريمةِ فلابد من شهادةِ أربعةِ شهود عدول يشهدون بأنهم رأوا من الرجلِ و المرأةِ ما يكون بين الرجل وزوجته من اتصال مباشر (المزود بالمكحلة) وهذا من الصعب أن يراهما الأربعُ شهودٍ في هذا الموضع إلا قليلًا ...
وبالتالي: فإن العقوبة لا تكون إلا بالشهود الأربعة، أو بالإقرار، أو ببينة واضحة.
ثم إن الإسلام دعا إلى التسترِ وليس إلى التشفي، والتعطش للدماء ...
وذلك واضح من الحديثِ الذي رواه أبو داود في سننه برقم 3805، وصححه الألباني في السلسةِ الصحيحةِ برقم 3460 عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ لِهَزَّالٍ:"لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنْ هَزَّالًا أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَيُخْبِرَهُ.