كذلك إذا شك شاهدٌ واحدٌ في شهادتِه فإن هذا الشك يكون لمصلحةِ الزاني فالعقوبة تسقط عنه للآتي:
1 -ضعيف الجامع برقم 258 قال - صلى الله عليه وسلم:"ادرؤوا الحدودَ بالشبهاتِ".
2 -أخرج ابنُ أبى شيبةَ في مصنفه قال: عمرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه:"لئن أعطل الحدودَ بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات".
و بهذا عمل القضاة المسلمون سلفًا وخلفًا على درءِ الحدود بالشبهاتِ ....
سادسًا: إن من الحيواناتِ (القرود) من يرفض جريمةَ الزنا، ويلهمهم اللهُ - سبحانه وتعالى - بالحد (الرجم) ليكون سببًا في شفاء غليلهم؛ ثبت ذلك في صحيح البخاري كتاب (المناقب) بابٌ (القسامة في الجاهليةِ) برقم 3560 عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:"رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ فَرَجَمُوهَا فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ".
تنبيه: أختلف بعضُ المحققين في صحةِ هذه الروايةِ.
سابعًا: إن حكمَ رجمِ الزناة ثابتٌ عند اليهودِ؛ قال - سبحانه وتعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} (المائدة 43) .
جاء في تفسير الجلالين: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التوراة فِيهَا حُكْمُ الله} بالرجم استفهام تعجب أي: لم يقصدوا بذلك معرفة الحق بل ما هو أهون عليهم {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ} يُعرضون عن حكمك بالرجم الموافق لكتابهم {مِن بَعْدِ ذلك} التحكيم {وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين} . اهـ
وقال - سبحانه وتعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ