فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1064

جاء في التفسير الميسر: ولولا أن يدفع الله ببعض الناس - وهم أهل الطاعة له والإيمان به- بعضًا، وهم أهل المعصية لله والشرك به, لفسدت الأرض بغلبة الكفر، وتمكُّن الطغيان, وأهل المعاصي، ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا. اهـ

وبالتالي: فسنة الدفع تحمى الكون والناس من إفساد المتجبرين وظلم الظالمين؛ تحمي القيم النبيلة، وتحمى العدل والحق، وتمكن لكل ما فيه كل خير، وتدفع عنهم كل ما فيه شر حتى تنعم البشرية بالأمن والاستقرار ...

ثانيًا: إن استشهادهم على قولهم: قاتل في مكة، واستشهادهم بقولِه - سبحانه وتعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} (العنكبوت 67) .

لا يخدم مصالحهم بحال من الأحوال لآتي:

1 -جاء في التفسير الميسر: أولم يشاهد كفار"مكة"أن الله جعل"مكة"لهم حَرَمًا آمنًا يأمن فيه أهله على أنفسهم وأموالهم , والناسُ مِن حولهم خارج الحر, يُتَخَطَّفون غير آمنين؟ أف بالشرك يؤمنون, وبنعمة اللهِ التي خصَّهم بها يكفرون, فلا يعبدونه وحده دون سواه؟ أهـ

3 -قال - صلى الله عليه وسلم - عن مكةَ في صحيح البخاري برقم 2951 َقَالَ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

قلتُ: إن ما غاب على المعترضين يتضح من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت