فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1064

الأول: أننا نعتقد بحرمة مكة، وبحرمة الدماء في هذه الأرض المقدسة؛ لكن نعتقد أن حرمة دم المسلم أعظم عند الله - سبحانه وتعالى - من حرمتها ...

يدلل على ذلك ما يلي:

1 -السلسة الصحيحة برقم 3420 قال - صلى الله عليه وسلم:"مرحبًا بك من بيتٍ ما أعظمك وأعظم حرمتك وللمؤمن أعظم حرمة عند اللهِ منك إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا: دمه وماله وأن يظن به ظن السوء".

2 -المعجم الأوسط للطبراني برقم 5880 عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى الكعبة، فقال:"لقد شرفك اللهُ، وكرمك، وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك". صحيح غاية المرام للألباني حسن برقم 435.

3 -صحيح غاية المرام للألباني برقم 439 قال - صلى الله عليه وسلم:"لزوالُ الدنيا أهونُ على اللهِ من قتلِ رجلٍ مسلمٍ". أخرجه النسائي والترمذي.

نلاحظ من خلالِ الجمعِ بين الرواياتِ: أن الكعبةَ لها حرمة عند اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ ولكن حرمة دم المسلم أعظم عند اللهِ - سبحانه وتعالى - منها.

أباح اللهُ - سبحانه وتعالى - القتال فيها لمن ظُلموا من المسلمين، ومن فُتنوا في دينهم، وأُخرجوا من ديارهم ظلمًا وعدوانًا. ..

الثاني: أن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أن الله َ - سبحانه وتعالى - أذن له أن يقاتل في مكة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أرحم الناس، وأعدل الناس فلا يقتل - صلى الله عليه وسلم - أحدًا بظلم قط ... لذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يأمر أصحابَه بقتلِ صناديد الكفر والمفسدين المتكبرين حتى لو كانوا معلقين على أستارِ الكعبةِ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت