1 -إن الخطيئة الأصلية غير محدودة؛ تقتضى أن اللهَ - سبحانه وتعالى - ينزل ويتجسد ليصلب؛ فليس سوى الله قادرًا على حمل خطايا البشر على الصليبِ؛ فالإنسان لا يمكنه أن يحمل على كتفِه خطايا البشرِ كلِها.
2 -إن شريعة موسى مكتوب فيها:"ملعون كل من عُلِّقَ على خشبةٍ" (التثنية 21/ 23) . فاللعنة نقص، وطرد من رحمة الله؛ فكيف يكون هذا الإنسان الذي أصابته اللعنة والنقص كُفئا لحمل خطايا البشر؟!
4 -إن الكتاب المقدس أخبرنا أن الإنسان لا يحمل خطيئة أي إنسان؛ بل كل إنسان بخطيئته يقتل:"لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ"سفر التثنية [24/ 16] .
فلو كان يسوعُ مات كإنسانٍ فإن الإنسانَ لا يحمل خطيئة إنسانٍ آخر!
وإذا كان اللاهوت هو الذي مات على الصليب فهذه إشكالية كبيرة؛ لأن اللهَ - سبحانه وتعالى - لا يموت أبدًا ...
جاء ذلك في عدةِ نصوصٍ منها:
أ- سفر التثنية يقول الربُّ عن نفسِه:"حي أنا إلى الأبد" (32/ 40) .
ب - رِسَالَةُ بُولُس الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ 6/ 16:"الذي وحده له عدم الموت".
ج - سفر إرمياء إصحاح 10 عدد 10"أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ".