فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1064

بالهمز وتركه بألف: عصاه، لأنها تنسأ تطرد ويُزْجَرُ بها {فَلَمَّا خَرَّ} ميتًا {تَبَيَّنَتِ الجن} انكشف لهم {أن} مخففة: أي أنهم {لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغيب} ومنه ما غاب عنهم من موت سليمان {مَا لَبِثُوا في العذاب المهين} العمل الشاقّ لهم لظنهم حياته خلاف ظنهم علم الغيب، وَعُلِمَ كونه سنة بحساب ما أكلته الأرضة من العصا بعد موته يومًا وليلة مثلًا. اهـ

3 -تفسير ابن كثير: يذكر تعالى كيفية موت سليمان- عليه السلام- وكيف عَمَّى الله موته على الجانّ المسخرين له في الأعمال الشاقة، فإنه مكث متوكئًا على عصاه -وهي مِنْسَأته-كما قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة وغير واحد -مدة طويلة نحوا من سنة، فلما أكلتها دابةُ الأرض، وهي الأرضة، ضعفت وسقط إلى الأرض، وعلم أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة-تبينت الجن والإنس أيضًا أن الجن لا يعلمون الغيب، كما كانوا يتوهمون ويوهمون الناس ذلك. اهـ

ومعظم كتبِ التفاسير تذكر مثل الجلالين، وابن كثير ....

ثانيًا: إن كتابَ اللهِ المجيد لم يذكر صراحةً أن سليمانَ -عليه السلام- مكث على عصاه مدةَ سنةٍ، ولم تذكر السنةُ الصحيحة ذلك، فالأخبار المرفوعة إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليست صحيحةً .... كما يقول ابنُ كثيرٍ - رحمه اللهُ-: قد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب، وفي صحته نظر، قال ابنُ جرير: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا موسى بن مسعود أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طَهْمَان، عن عطاء، عن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان سليمانُ نبي الله -عليه السلام- إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها: ما اسمك؟ فتقول: كذا. فيقول: لأي شيء أنت؟ فإن كانت لغرس غُرِسَتْ، وإن كانت لدواء كُتِبَتْ. فبينما هو يصلي ذات يوم إذ رأى شجرة بين يديه، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخروب. قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت. فقال سليمان: اللهم، عَمّ على الجن موتتي حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب. فنحتها عصًا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت