فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1064

قلتُ: كما قال ابنُ كثير - رحمه اللهُ- في بعضِ النسخ:"لا تصدق ولا تكذب"، وعلى ذلك فإن الاحتمالات واردة لعدم وجودِ دليل قاطع واضح صحيح ...

رابعًا: إنني أفترض صحةَ الرواياتِ التي جاءت فيها مدة السنة، وأقول لأخي السائل: لا أشكال أيضًا في ذلك فقد جاءت رواية ممكن أن تُقبل لفهمِ مدةِ السنة ....

الرواية ذكرها المفسرون جاءت في الآتي:

1 -تفسير الطبري قائلًا: حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا عمرو قال: ثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أَبي مالك وعن أَبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان سليمان يتجرد في بيت المقدس السنة والسنتين، والشهر والشهرين، وأقل من ذلك وأكثر، يدخل طعامه وشرابه، فدخله في المرة التي مات فيها، وذلك أنه لم يكن يوم يصبح فيه، إلا تنبت فيه شجرة، فيسألها: ما اسمك؟ فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا، فيقول لها: لأي شيء نبت، فتقول: نبت لكذا وكذا .... أهـ"

2 -تفسير القرطبي: وقيل: كان رؤساء الجن سبعة، وكانوا منقادين لسليمان -عليه السلام-، وكان داود -عليه السلام- أسس بيت المقدس فلما مات أوصى إلى سليمان في إتمام مسجد بيت المقدس، فأمر سليمان الجن به، فلما دنا وفاته قال لأهله: لا تخبروهم بموتى حتى يتموا بناء المسجد، وكان بقي لإتمامه سنة. وفي الخبر أن ملك الموت كان صديقه فسأل عن آية موته فقال: أن تخرج من موضع سجودك شجرة يقال لها الخرنوبة، فلم يكن يوم يصبح فيه إلا تنبت في بيت المقدس شجرة فيسألها: ما اسمك؟ فتقول الشجرة: اسمي كذا وكذا، فيقول: ولأي شيء أنت؟ فتقول: لكذا ولكذا، فيأمر بها فتقطع، ويغرسها في بستان له، ويأمر بكتب منافعها ومضارها وأسمها وما تصلح له في الطب، فبينما هو يصلي ذات يوم إذا رأى شجرة نبتت بين يديه فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخرنوبة، قال: ولأي شيء أنت؟ قال: لخراب هذا المسجد، فقال سليمان: ما كان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت