نلاحظ: أن الرسل بينوا لأصحاب القرية أن ما عليهم إلا إبلاغ رسالة ربِّهم - سبحانه وتعالى - ... وهذا يؤيد ما سبق ذكره ...
إن قيل: إن بعض التفاسير ذكرت أن الرسلَ كانوا رسل المسيح - عليه السلام - كما يلي:
1 -تفسير ابن كثير: وزعم قتادة بن دعامة: أنهم كانوا رسل المسيح - عليه السلام - إلى أهل أنطاكية. اهـ
2 -تفسير القرطبي: وقيل: إن عيسى بعثهم إلى أنطاكية للدعاء إلى الله .... أضاف الرب ذلك إلى نفسه، لأن عيسى - عليه السلام - أرسلهما بأمر الرب، وكان ذلك حين رفع عيسى - عليه السلام - إلى السماء. اهـ
قلتُ: إن الملاحظ من مما سبق صيغ التمريض التي تدل على ضعف ما بعدها:
1 -تفسير ابنِ كثير قوله:"زعم قتادة"، والزعم هو الادعاء بالباطل
2 -تفسير القرطبي: أن عيسى - عليه السلام - أرسلهما بأمر الربِّ كما كان من محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - يرسل رسلًا للملوك .... كما سيتقدم معنا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -
وقد نفى ابنُ تيميةَ ما جاء في بعض كتب التفاسير بهذا الشأن، وذلك في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح قائلًا: ويقال: إن إنطاكية أول المدائن الكبار الذين آمنوا بالمسيح - عليه السلام - وذلك بعد رفعه إلى السماء ولكن ظن من ظن من المفسرين أن المذكورين في القرآن هم رسل المسيح - عليه السلام - وهم من الحواريين وهذا غلط لوجوه ... اهـ
ثالثًا: إنني افترض جدلًا أن الرسلَ هم رسلُ المسيح - عليه السلام - أرسلهم إلى قرية أنطاقية ...