فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1064

وأتساءلُ: هل هذا دليل على إلوهيته كما يزعم المنصّرون ؟!

الجواب: ليس هذا دليلًا على إلوهيته؛ لأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل رسلًا باسمه، وكذلك أنبياء الكتاب المقدس ...

بيان ذلك من وجهين:

الأول: أكتفي بما جاء في زادِ الميعاد لابن القيم - رحمه الله- كما يلي:

فصل في كتبه ورسله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك (ج 1 / ص 116) .

لما رجع من الحديبية كتب إلى ملوك الأرض وأرسل إليهم رسله فكتب إلى ملك الروم فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا إذا كان مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقش عليه ثلاثة أسطر: محمد سطر ورسول سطر والله سطر وختم به الكتب إلى الملوك وبعث ستة نفر في يوم واحد في المحرم سنة سبع.

فأولهم عمرو بن أمية الضمري بعثه إلى النجاشي واسمه أصحمة بن أبجر وتفسير [أصحمة] بالعربية: عطية فعظم كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أسلم وشهد شهادة الحق وكان من أعلم الناس بالإنجيل وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم مات بالمدينة وهو بالحبشة هكذا قال جماعة منهم الواقدي وغيره وليس كما قال هؤلاء فإن أصحمة النجاشي الذي صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس هو الذي كتب إليه هذا الثاني لا يعرف إسلامه بخلاف الأول فإنه مات مسلما وقد روى مسلم في صحيحه من حديث قتادة عن أنس قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو محمد بن حزم: إن هذا النجاشي الذي بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية الضمري لم يسلم والأول هو اختيار أبا سعد وغيره والظاهر قول ابن حزم.

وبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم واسمه هرقل وهم بالإسلام وكاد ولم يفعل وقيل: بل أسلم وليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت