فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1064

وقد روى أبو حاتم ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم يقبل؟ قال: وإن لم يقبل فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس قد جعل عليه بساط لا يمشي عليه غيره فرمى بالكتاب على البساط وتنحى فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن فجاء الرجل فقال: أنا قال: فإذا قدمت فأتني فلما قدم أتاه فأمر قيصر بأبواب قصره فغلقت ثم أمر مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا وترك النصرانية فأقبل جنده وقد تسلحوا حتى أطافوا به فقال لرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد ترى أني خائف على مملكتي ثم أمر مناديه فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم وإنما اختبركم لينظر كيف صبركم على دينكم فارجعوا فانصرفوا وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني مسلم وبعث إليه بدنانير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كذب عدو الله ليس بمسلم وهو على النصرانية، وقسم الدنانير.

وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى واسمه أبرويز بن هرمز ابن أنوشروان فمزق كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم مزق ملكه"فمزق الله ملكه وملك قومه.

وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس واسمه جريج بن ميناء ملك الإسكندرية عظيم القبط فقال خيرا وقارب الأمر ولم يسلم وأهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - مارية وأختيها سيرين وقيسرى فتسرى مارية ووهب سيرين لحسان بن ثابت وأهدى له جارية أخرى وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا من قباطي مصر وبغلة شهباء وهي دلدل وحمارا أشهب وهو عفير وغلاما خصيا يقال له: مابور وقيل: هو ابن عم مارية وفرسا وهو اللزاز وقدحا من زجاج وعسلا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ضن الخبيث بملكه".

وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء قاله ابن إسحاق والواقدي قيل: إنما توجه لجبلة بن الأيهم وقيل: توجه لهما معا وقيل: توجه لهرقل مع دحية بن خليفة والله أعلم وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي الحنفي باليمامة فأكرمه وقيل: بعثه إلى هوذة وإلى ثمامة بن أثال الحنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت