2 -سنن الترمذي كِتَاب الْمَنَاقِبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَاب مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ برقم 3789 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم -"كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ".
تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم 4573 في صحيح الجامع.
ونجد أن شيخَ الإسلامِ ابن تيميةَ كان قبل بدء المعركة مع التتار يقول لأصحابِه: إنا لمنصُرون، فقال له قائلٌ: قل: إن شاء الله، فقال:"إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا". فهذا قولُ قائلٍ يثقُ بالله، مثل سليمانَ - عليه السلام -، ولا شك عندنا أن سليمانَ أفضل من البراءِ بن مالك، وابنِ تيميةَ - رحمهم الله-.
ثالثًا: إن المعترضين يعتقدون بعدمِ نبوةِ سليمان - عليه السلام -، ويقولون عنه:"سليمان الحكيم"، ولا شك عندنا أن هذا خطأ محض فهو نبي وحكيم عندنا؛ أما عندهم ليس نبيًّا .... في حين أن الكتابِ المقدس نسب له ثلاثةِ أسفار: سفر نشيد الإنشاد، وسفر الجامعة، وسفر الأمثال.
ثم كيف لا يكون نبيًّا وقد كلمه اللهُ مرتين وأوصاه ؟ وذلك في سفر الملوك الأول الإصحاح 11 عدد 9"فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ"؟!
والأعجب من ذلك أنهم يعتقدون بما جاء في الكتاب المقدس وهو كفر سليمان في آخر حياته؛ لما ذبح للأصنام (الَعشْتُورت) ، وعبدها من أجل النساءِ ... ولا ينكرون ذلك، وهذا مما يثير دهشتي حيث يتمسكون بشبهةٍ واهيةٍ كالتي أجبن عنها ... فالأعجب أني أجدهم يعترضون بشدة، ولا يعترضون على ما جاء في