وعليه: فالآية الثانية لم يطلب فيها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لنفسِه كما يدعي المعترضون بل يطلب صدقة تعطى لفقراء المسلمين من أجل تكافل اجتماعي للمسلمين ....
دل على ذلك أيضا ما جاء في التفسير الميسر:"يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تُكلِّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًّا بينكم وبينه، فقدِّموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم".اهـ
إن قيل: كيف كان يأكل نبي الإسلام ما دام أنه لم يكن يقبل الصدقة والزكاة هو وأهله، ولم يكن له عمل ثابت ....
قلتُ: إن النبيَّ كان يأخذ من غنائم الحروب كما بيّن القرآن الكريم، وكما كان حال معظم الأنبياء قبله في العهد القديم ....
ثالثًا: العجيب أن الأناجيل تذكر أن يسوع الإله بحسب عقيدة المنصرين المفترض خالق كل شيء، ولا يحتاج لغيره أبدًا ... لكنه يعيش على نفقات النساء (عَرَقَ النساءِ) ...
جاء ذلك في إنجيل لوقا إصحاح 8 عدد 3"ويونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من أموالهن".
ويبقى السؤال: هل يسوع إله لا يحتاج إلى مال أحد! أم أنه بحسب الكتاب المقدس كانت النساءُ يصرفن عليه من أموالِهن وهذا مما يتنافى مع المروءة .... ؟!
وعلى هذا أكون قد نسفتُ الشبهة نسفًا، وأصبح الإشكال الحقيقي هو في كتابهم ومعتقدهم -بفضل الله - سبحانه وتعالى -.