فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1064

وعليه: فليس في الآيةِ الكريمةِ أدنى شبهة بل فيها إخبار لواقع حدث وهو هلاك فرعون وأتباعه ونصرة موسى وأتباعه، وفيها أثبات صفة الغضب المحمود لربِّ العالمين غضب يليق بجلاله وكماله ...

ثالثًا: إن الكتابَ المقدس لما تحدث عن فعلِ الشرِ من قومِ نوحٍ وصف لنا - الكتاب- ربَّ العالمين - سبحانه وتعالى - بأنه يحزن ثم يأسف لأنه خلق الإنسان ...

وهنا يتبادر إلى الذهنِ سؤال: هل كان الربُّ لا يعلم أن الإنسانَ ستطغى ويتجبر في الأرض لذلك حزن وتأسف في قلبِه لأنه خلقَ الإنسانَ .... وهل هذه الصفات التي وصف بها الربُّ تليق بجلالِه وكمالِه .. ؟!

جاء ما ذكرتُ في سفر التكوين إصحاح 6 عدد 5"وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. 6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. 7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ» . 8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". لا تعليق!

ثم إن الكتاب المقدس وصف ربَّهم بأنه يندم ... لأنه جعل شاول ملكًا ...

وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 15 عدد 10"وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ قَائِلًا: 11 نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَاءِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي".

والأعجب مما سبق هو أن ربَّهم يسوعَ - بحسب إيمانهم - كان حزينًا مكتئبًا .... وذلك في إنجيل متى إصحاح 23 عدد 37"ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38 فَقَالَ لَهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. اُمْكُثُوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت