فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1064

مستدلين على ذلك بقوله - سبحانه وتعالى:"وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) " (الزخرف) .

وقد استدلت بعض الفرق من هذه الآية على أن الله في كل مكان ..

الرد على الشبهة

أولًا: إن معنى قوله - سبحانه وتعالى:"وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ"أي: أنه هو المعبود من قِبَلِ أهل السماء وهو المعبود من قبل أهل الأرض؛ يعبده من في السماء ويعبده من في الأرض ... فالإله (المعبود) ... وهذا هو نفس المعنى من قوله تعالى:"وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) " (الإنعام) .

جاء في التفسير الميسر لما قال: وهو الله وحده المعبود بحق في السماء وفي الأرض، وهو الحكيم الذي أحكم خَلْقَه، وأتقن شرعه، العليم بكل شيء من أحوال خلقه، لا يخفى عليه شيء منها. اهـ

كذلك ليس في الآية أن هناك آب وابن، وأن الله في كل مكان ....

بل هو محض افتراء بعيدًا عن ظاهر وباطن الآية الكريمة التي تتوافق مع الآيات والسنة الصحيحة كما سيتقدم معنا -إن شاء الله-.

كما أن الله في السماء بمعنى (على) مستو على العرش بذاته، وهو معنا بعلمه وإحاطته وقدرته واضطلاعه على خلقه؛ وهناك معية عامة ومعية خاصة ....

وقد يصبح المعنى: أن الله - سبحانه وتعالى - في السماء بذاته؛ فوق عرشه -الغير معلوم- وأنه على الأرض بعلمه وقدرته ومعيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت