فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1064

في القرآن من قوله - سبحانه وتعالى:"فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (4) " (محمد) .

ثم تساءلوا من أين جاء البعض بقتل الأسير، وهذا هو القرآن واضح بعدم قتل الأسير؟

الرد على الشبهة

أولًا: إن ما سبق ذكره حق ولا شك فيه ولكن ينقصه الجمع بين الأدلة كلها حتى يتضح لنا موقف الأسير في الإسلام.

فبالنسبة للمعاملة فهو يعامل أحسن المعاملة يخاطبون بخير الكلام ويدعى إلى الإسلام؛ كما يطعم مما يطعم المسلمون وأحسن أن وجد؛ وهذا من قوله - سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) " (الأنفال) .

وقوله - سبحانه وتعالى:"وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) " (الإنسان) .

جاء في التفسير الميسر: إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم.

أما بالنسبة لجواز قتل الأسير، فقد جاء في القرآن الكريم ليحكم بالقتل على الأسير الذي كثر شره وتفاقمت جرائمه وله ماض مع المسلمين ... وهذا من قوله - سبحانه وتعالى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت