فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1064

آيات تقول:"ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) " (الحديد) .

وآيات أخرى تقول:"لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) (المائدة) ."

قالوا: آيات تذكر أن الرهبان مبتدعون ... وآيات أخرى تصفهم بالخير

وهذا تناقض واضح في القرآن أيها المسلمون ... !

الرد على الشبهة

أولًا: ليس هناك تناقض إلا في عقول المعترضين الخربة ....

فالآية الأولى: تخبرنا أن أصل الرهبانية ليست من دين المسيح - عليه السلام - ولا من أصحابه، وإنما هي بدعة أحدثها بعضُ المتأخرين عنه لم تكن من دينِه أبدًا ... ولم تتحدث من قريب أو بعيد عن أخلاق هؤلاء الرهبان ....

أما الآية الثانية: فهي تخبرنا أن بعض الرهبان من النصارى هم أقرب إلى المسلمين من اليهود وكافة المشركين ... فقد ذكر اللهُ حسنَ أخلاقهم لما قال - سبحانه وتعالى:"وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ".

أي: عن أتباع الحق، ثم ذكر بعدها صفة هؤلاء الرهبان الطيبين أنهم إذا سمعوا القرآن تفيض أعينهم من الدمع لمعرفتهم بمحمد -النبي المنتظر- المذكور عندهم في كتابهم المقدس ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت