6 -تفسير ابن كثير: يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بما جئتهم به من الحق: إن أعرضتم عما جئتكم به من عند الله فإني أنذركم حلول نقمة الله بكم، كما حلت بالأمم الماضين من المكذبين بالمرسلين {صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} أي: ومن شاكلهما ممن فعل كفعلهما.
ثانيًا: إنني افترض جدلًا أن الصاعقة نوع من العذاب، مثل صيحة عذاب ... أقول: لا إشكال عندنا في ذلك قد يكون واقع العذاب مرتين، مرة بالريح الصرصر العاتية أي: الباردة شديدة الهبوب، ومرة بصيحة عذاب أخرى أيًا كانت، والله أعلم.
إذًا من خلال ما سبق تبين لنا: أن الصاعقة هي العذاب الشديد، وليس نوعًا من أنواع العذاب كما فهم المعترضون وإنما نوع العذاب فكانت ريحًا صررًا عاتية ...
وعلى فرض أن الصاعقة نوع من أنواع العذاب أقول: قد يكون وقع العذاب مرتين، والراجح عندي أن العذاب وقع مرة واحدة وهو ريح صرر عاتية -والله أعلم-.