الأمر فقال: إن كان القرية أو عبارته"المصر"ليس فيها إلا مسجد واحد، هو الذي تقتدي به القرية، فهذا لا يجوز يباشره إلا بالغ، وإن كان المصر فيه مؤذنون، وهذا مؤذن يعني ليس الذي يتأذن بفرض كفاية، إذا أداه غيره سقط بغيره، فهذا يجوز أن يباشره الصبي. نعم يا شيخ ... أحسن الله إليك ..
الكفار مخاطبون بفروع الشرائع
والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح إلا به، وهو الإسلام؛ لقوله تعالى حكاية عن الكفار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) } [1] - نعم - .. وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها؛ إذ لا تصح منهم حال الكفر؛ لتوقفها على النية المتوقفة على الإسلام، ولا يؤاخذون بها بعد الإسلام ترغيبا فيه.
نعم، هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، مسألة هل الكفار يخاطبون بفروع الشريعة؟ طبعا الكفار مخاطبون بأصل الإيمان، لا شك فيها، بأصول الإيمان أنهم مخاطبون بلا شك، فهم -يعني- مطالب منهم الإيمان ومطلوب منهم الإيمان، والدخول في الإسلام، هذا ما فيه شك في هذا، لكن هل هم أيضا في حال كفرهم مطالبون بالصلاة والزكاة والصيام واجتناب الزنا والسرقة والقتل وشرب الخمر، يعني فروع الشريعة أو غير مطالبين بها؟ مسألة خلافية فيها ثلاثة أقوال في المسألة:
القول الأول: أنهم مطالبون بها.
القول الثاني: أنهم غير مطالبين بها.
القول الثالث: مطالبون بالنواهي دون الأوامر.
(1) - سورة المدثر آية: 42 - 43.