فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 227

أنه لا تُشترط له النية، مع أن الحديث صحيح:"لا صيام لمن لم ..."الحديث واضح:"لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل"

فكل ما تشترط له النية فهو مأمور به، وكل ما لا تشترط له النية فهو منهي عنه، كإزالة النجاسة، إزالة النجاسة تشترط لها النية؟ لا، ترك منهي، إذا كيف نقول في هذا؟ لعل الصواب والأقرب أن نقول: إن الصيام حقيقته أنه فعل مأمور، الصيام حقيقته فعل مأمور بدليل اشتراط النية له، بل كونه يعذر فيه الناس نقول: نعم، يعذر فيه الناس، هذا استثناء من القاعدة لحديث أبي هريرة؛ لأن جاء الحديث النص:"من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه"فنأخذ به، والحديث هو فعل مأمور، يعني مقتضى القاعدة أن الصائم ما يعذر، مقتضى القاعدة، وبهذا أخذ المالكية رحمهم الله، الإمام مالك -رحمه الله- يرى أن من أكل أو شرب ناسيا فإنه يقضي، يرى أنه يقضي، ولا يأخذ بحديث أبي هريرة في هذا الموضوع، ويفسرون"فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه"لرفع الإثم، يقولون: هذا لرفع الإثم، فليتم صومه رفع الإثم، لكن لا بد من القضاء، لكن جاء في رواية الدارقطني:"ولا قضاء عليه"والرواية صحيحة، ولا قضاء عليه.

فإذًا يعني خلاصة القول في هذا أن الصيام من باب المأمورات، وأن الناسي يعذر فيه، ولا يلزمه قضاء أخذا بحديث أبي هريرة، وأن القاعدة هذه المسألة مستثناة من القاعدة المشهورة.

بقي معنا الإشارة أيها الأخوة إلى ما يتعلق بالصبي، إلى أذان الصبي، ما حكم أذان الصبي؟ هل يصح؟ يعني يجزئ أذانه، وللا لا يجزئ؟ وللا لا بد أن يكون المؤذن بالغا عاقلا؟

في المسألة خلاف بين أهل العلم، وهل الأذان من باب الشهادة، أو ليس من باب الشهادة؟ يعني الشهادة بدخول الوقت، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- توسط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت