نعم يا شيخ من قبيل النافلة، إذا قلنا -الشيخ يقول: إنها من قبيل النافلة- إذا قلنا: إنها من قبيل النافلة ينبني على هذا: هل تصح إعادة صلاة الجنازة في وقت النهي أو لا تصح؟ واضحة المسألة ولا غير واضحة يا إخوان؟ متصورة؟ إذا قلنا: إنها من قبيل -يعني إعادة الصلاة- إذا قلنا: إنها من قبيل فرض الكفاية، هذه تُعمل يعني تُقام وتؤدى ولو كان وقت النهي، ولهذا نحن نصلي على الجنائز في المسجد بعد صلاة العصر بعد صلاة الفجر وهي أوقات نهي، فرض الكفاية يؤدى ولو كان وقت نهي، لكن إذا أعيدت في المقبرة مثلا أو في مكان آخر فإن قلنا: إنها نافلة فمعناها أنها نافلة صلاة النافلة فعلت في وقت النهي، وإن قلنا: إنها ما زالت فرض كفاية وإنها امتداد لصلاة سابقة ففي هذه الحال لا حرج في ذلك، وهي مسألة خلافية بين الحنابلة -رحمهم الله- هي مسألة إعادة صلاة الجنازة في وقت النهي.
بقي معنا ما يتعلق بفرض الكفاية، فرض الكفاية حقيقة باب مهم جدا يا أخوان وهي متى يتعين على الإنسان؟ أو المقصود منه يعني: يتعين على الإنسان إذا شَرَعَ في فرض الكفاية، إذا شرع الإنسان فرض كفاية، أو في حالات أخرى مثل كونه مثلا لا يحسن هذا الشيء إلا هو يتعين عليه، كما لو أن إنسان مثلا يعني هو المؤهل للقضاء يجب عليه يتعين عليه، ما يقول: والله أنا ما أستطيع. لا يتعين عليه أصبح الآن لا يحسن القضاء إلا أنت فلا بد أن تتولى القضاء، أو إنسانا مثلا جماعة المسجد أو القرية كلهم عوام وهو المتعلم الوحيد فيها، فلا بد أن يتولى الإمامة هو لا بد، يصبح في حقه واجبا عينيا، أو أن إنسانا مثلا غرق مثلا والناس جالسة على شاطئ البحر وإنسان يغرق مسلم يغرق مثلا ولا يحسن السباحة إلا هذا الشخص، يتعين عليه يجب عليه وجوبا شرعيا عينيا أن يذهب لإنقاذ هذا النفس.