فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 220

وقالَ إبراهيمُ عَليهِ السَّلامُ في وَعظِهِ وإنذارِهِ لقَومِه: إنّما عَبدتُمْ هذهِ الأصْنامَ لتتَوادَدوا بينَ بَعضِكمُ البَعض، وتَتآلَفوا وتَتواصَلوا عندَ اجتِماعِكمْ على عِبادَتِها في الحيَاةِ الدُّنيا، أمَّا في يَومِ القِيامَةِ فيَتحَوَّلُ هذا التَّحابُبُ بينَكمْ إلى كُفرٍ وبُغض، فتَجحَدونَ ما كانَ بينَكمْ مِنْ ذلك، ويَلعَنُ الأتباعُ منكمُ المَتبُوعين، والعَبَدَةُ مَعبوديهم، ومَنزِلُكمُ الذي تأوونَ إليهِ جَميعًا هوَ النَّار، ولا مُعينَ لكمْ يَومَئذٍ ولا مُنقِذَ ليُخَلِّصَكمْ منها.

تفسيرٌ لقولِ اللهِ عزَّ وجلّ: {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} (العنكبوت: 25)

وقالَ أصحابُ الكهفِ عن قومهم، وقد فرُّوا بإيمانهم:

{هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} (الكهف: 15)

أي: هؤلاءِ قَومُنا المشرِكون، قدْ جعَلوا معَ اللهِ آلِهةً يَعبدونَها، مِنْ حجَرٍ وخشَبٍ وغَيرِه، فهلاّ أتَوا بدَليلٍ وبُرهانٍ واضِحٍ على أنَّها حقًّا آلِهة، ولها صِفاتُ الخَلقِ والإماتَةِ والرِّزقِ وما إليه؟ فليسَ هُناكَ أكثَرُ تَجاوزًا للحَقِّ ممَّنْ كذَبَ على اللهِ وقالَ إنَّ هذهِ الآلِهةَ شُرَكاءُ معَهُ في الأُلوهيَّة؟

وقبيلةُ سبأ:

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} (سبأ: 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت