فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 220

عندَما كُنَّا نَعبدُكمْ ونَجعَلُكمْ في رُتبَةِ رَبِّ العالَمين، وأنتُمْ أدنَى مَخلوقاتِه!

وما أغوانا عنِ الطَّريقِ المُستَقيمِ إلاّ هؤلاءِ الشَّياطين، وأتْباعُهمْ مِنْ رُؤوسِ الضَّلال،

فلا يوجَدُ هُنا مَنْ يَشفَعُ لنا ويُنقِذُنا مِنْ هذا العَذابِ، مِنَ المَلائكَةِ والنبيِّينَ والمُؤمِنين،

ولا قَريبٌ شَفيقٌ يُهِمُّهُ أمرُنا ويتَوجَّعُ لنا، فيواسِينا أو يَنفَعُنا،

فلو كانتْ لنا رَجعَةٌ إلى الدُّنيا فنَكونَ مُؤمِنين، ونَعمَلَ بطاعَةِ رَبِّنا ونَكونَ منَ الصَّالِحين.

وفي ذلكَ عِبرَةٌ لمَنِ اعتَبَر، ومَوعِظَةٌ لمَنِ اتَّعَظ، ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يُهِمُّهمْ أمرُ الإيمان، ويُؤْثِرُونَ الدُّنيا على الدِّين.

(تفسيرٌ للآيات 96 - 103 من سورة الشعراء)

{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ}

وقالَ أهلُ النَّار: ما لَنا لا نرَى معَنا ناسًا كنَّا نَعتَبِرُهمْ في الدُّنيا مِنَ المُستَرذَلينَ والأشرارِ الذينَ لا خَيرَ فيهم. يَعنونَ المؤمِنين، أو فُقَراءَهم.

{أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ}

ما الذي جعَلَنا لا نَراهم؟ هلِ ازدَرَدْناهمْ واستَحقَرناهمْ حتَّى لم نَعُدْ نَنظُرُ إلى وجوهِهم، أمْ مالَتْ عُيونُنا عَنهمْ فلمْ ترَهمْ وهمْ حَولَنا؟

{إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}

وهذا الذي يَجري بينَ أهلِ النَّارِ مِنْ مُخاصَمَةٍ ولَعنٍ حَقٌّ لا شَكَّ فيه.

(سورة ص: 62 - 46)

{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ}

ولمَّا اشتدَّتْ بهمُ النَّار، وضَاقَتْ بهمُ الحيَل، قالوا للمَلائكةِ المُوَكَّلينَ بتَعذيبِ أهلِ النَّار: ادعُوا اللهَ ربَّكمْ أنْ يُخَفِّفَ عنَّا ولو مِقدارَ يَومٍ مِنْ أيَّامِ العَذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت