فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 220

وخرجَ بَنو إسْرائيلَ معَ نبيِّهمْ موسَى مِنْ مصر، لكنَّ فِرعَونَ وحُشودًا حاشِدةً منْ جُنودِهِ مَضَوا إليهمْ ليُطارِدُوهمْ ويَقتلوهم.

وهيَّأَ اللهُ لبَني إسْرائيلَ عبورَ البحرَ، وأدركَهمْ فِرعَونُ وجُنودُهُ وهمْ يَعبُرونه، فلاحَقوهُمْ ليَقتُلوهمْ ظُلمًا وعُدوانًا، لا لشَيءٍ إلاّ لإيمانِهم، فنجَّى اللهُ المؤمِنينَ إلى الطرَفِ الآخَرِ منَ البَحر، ومنَّ علَيهم بالنَّصر، وأغرقَ فِرعَونَ ومَنْ معَهُ فيه.

ولمّا غَمرَ الماءُ فرعَونَ وعاينَ الموت، وعَلِمَ أنْ لا نَجاةَ له، قالَ مُعلِنًا إيمانَه، حيثُ لا يُقْبَلُ الإيمانُ منْ أحَدٍ وهوَ في تلكَ الحال: آمَنتُ أنَّهُ لا إلهَ بحَقٍّ إلاّ الإلهُ الذي آمَنَتْ بهِ بَنو إسْرائيل، وأنا مِنْ جُملَةِ المسلِمينَ الذينَ أسلَموا نُفوسَهمْ إلى الله!

آلآنَ تُؤمِنُ يا فِرعَونُ حيثُ لا مَجالَ لكَ للفِرارِ والاختِيار، بعدَ أنْ كنتَ عاصيًا مُستَكبِرًا، ضالاًّ مُفسِدًا، طاغيةً ظالِمًا؟

قالَ اللهُ تعالَى في ذلك: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 90 - 91]

موسى والخضرُ عليهما السلام:

(قصَّتُهما في الآيات 60 - 82 من سورةِ الكهف)

أعلَمَ اللهُ تعالَى نبيَّهُ موسَى عليهِ السلامُ أنَّ هناكَ مَن هوَ أعلَمُ منهُ مِن عِباده، فطلبَ من ربِّهِ لقاءَه، فأجابه. وكانَ معهُ فتاهُ يوشع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت