فهرس الكتاب
ثمنين قمحا [71] ، فقال لها: امضي به إلى السوق إلى الجروي [72] الحنّاط وقولي له:
يقول لك [73] الشيخ: بع لنا هذا القمح [74] ، (ففعلت الخادم) [75] فقال لي: يا بني يا محمد (أنت) [75] إنما متّكلك على ما في يديك، فما أنت [76] من المتوكلين على الله تعالى. كأن القمح إذا كان عند أبيك ينجّيك [77] من قضاء الله عزّ وجلّ (عليك) [78] ، أنت رجل قليل اليقين، يا بني: من توكّل على الله كفاه.
وكان متقلّلا من الدنيا.
قال أبو عبد الله محمد بن خليفة [79] : وجّهني معلّمي-وكان يقال له ابن الكشاطة-بمسألة في كتف [80] إلى الحسن بن نصر [81] ، فكتب له جوابها. قال:
فمضيت إليه فوجدته قائما على رجل سدّة وهو يطيّن [82] حائطا في داره بالطين وزوجته تكور له الطين بيديها وتناوله [83] إيّاه يملّس به الحائط، فأخبرته بالمسألة، فأخذ الكتف من يدي وقرأها وقال لي: معك [84] دواة؟ فقلت: نعم. فأخذها وكتب الجواب ودفعه إليّ وهو قائم على حاله.
وكان [85] يلبس جبّة صوف، فإذا اتّسخ صدر الجبّة أدارها فردّ الذي منها
(71) في الأصلين: قمح.
(72) في (ب) : بدون اعجام وفي (ق) : الحودي. بدون اعجام ايضا
(73) في (ق) : وقل له يقل لك.
(74) في (ق) : هذه الثمنين قمح.
(75) ساقط من (ب) .
(76) في (ق) : ليس أنت.
(77) في (ب) : هل ينجيك.
(78) سقطت من (ب) .
(79) ابو عبد الله محمد بن خليفة. فقيه من اهل سوسة. ترجم له عياض في المدارك 536: 4 (بيروت) وعده في طبقة تلامذة الحسن بن نصر.
(80) في اللسان (كتف) ، الكتف: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب كانوا يكتبون فيه لقلّة القراطيس.
(81) في (ق) بن نصير.
(82) في (ق) يطر.
(83) كلمة غير مفهومة في (ق) : نتلو له.
(84) في (ب) : امعك.
(85) قارن بالمدارك 365: 3.