هذه الخطوط التي في حائط معلمك؟ ما الذي أقول له؟ » فقال لي: «ولهذا تسأل؟ » فقلت: «نعم» فقال: «هذه تسعة [8] عشر ألف ختمة ختمتها لله عزل وجل على قدميّ. وإنما أخبرتك بهذا لتعمل» .
قال [9] : ثم عمر حتى كان لا يقوى على القيام، فكان يصلّي جالسا.
155 -ومنهم أبو العباس عبد الله بن أحمد بن طالب (*) .
له أوصاف جليلة:
ذكر ابن أبي عقبة، قال [1] : خرج ابن طالب إلى القصر [2] فلقي غلاما راعيا، فسقط السوط من يد [ابن] [3] طالب فجرى الغلام فناوله إياه، فقال له: «من مولاك؟ » فأخبره، فلما وصل قال: «ايتوني بفلان» ، فجاءه، فقال له: «أحب أن تبيعني غلامك فلانا [4] » فقال له: «أصلحك الله، ما نستغني عنه» فقال له: «لا بد من ذلك» فقال له: «هو لك بلا ثمن» فقال له: «لا، إنما تأخذ ثمنه وثمن الغنم التي [5] معه» ، فأجابه إلى ذلك. فدفع إليه ثمن العبد وثمن الغنم، ثم بعث وراءه فقال له: «اذهب فأنت حر لوجه الله تعالى، والغنم لك» .
وذكر عنه أنه كان كريم الطبع كثير السماحة:
قيل [6] إن ابن الحسيني [7] زوّج ابنته فشكا إلى ابن طالب الشوار [8] -وهو يريد
(8) في الأصل بدون إعجام-وأخذنا بضبط (م) وفي المدارك: سبعة.
(9) النصّ في المدارك.
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 136 - 138، طبقات الفقهاء ص 158، ترتيب المدارك 4: 308 - 331، معالم الايمان 159: 2 - 174، البيان المغرب 117، 116، 115: 1، 121، [حوادث 275، 267، 259، 257، ] ، الديباج المذهب 421: 1 - 423.
(1) الخبر بهذا الاسناد في المعالم 166: 2، وبإيجاز مخلّ في المدارك 315: 4.
(2) يعني: «القصر القديم» مقر ملك بني الأغلب قبل انتقالهم عنه إلى رقادة.
(3) زيادة من (م) .
(4) في الأصل: فلان. والمثبت من (م) .
(5) في الأصل: الذي. والمثبت من (م) .
(6) الخبر في المدارك 315: 4 والمعالم 165: 2 بتصرف.
(7) في المعالم: الشريف بن الحسين.
(8) هكذا أمكننا قراءة هذه الكلمة، وهي مأروضة بالأصل.