غنى فصداع في الرأس وداء في البطن، وقد سألتك وأنا غني»، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «هو ذاك، فإن شئت فاقبل وإن شئت فدع» فقلت له: «بل أدع» فقال:
«دلني على رجل اؤمره» ، فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه [فأمّره] [16] .
قال، فقلنا: «يا نبي الله، إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها [واجتمعنا عليها] [16] ، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا على مياه حولنا [17] . وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو لنا، فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها، فنجتمع [عليها] [16] ولا نفترق» [18] فدعا بسبع حصيّات ففركهن في يده ودعا فيهن ثم قال: «اذهبوا بهذه الحصيات، فإذا أتيتم البئر فألقوها [19] في البئر واحدة واحدة، واذكروا اسم الله عزّ وجلّ» .قال الصدائي: «ففعلنا، فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر إلى قعر البئر» ، يعني من كثرة الماء.
22 -ومنهم أبو اليمن [1] سفيان بن وهب الخولاني (*) ، رضي الله تعالى عنه.
كان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم [2] ، وذكره أبو العلاء الكوفي [3] في «فوائده» .
وكان من الوافدين على رسول الله صلّى الله عليه وسلم. قال أبو العلاء: إن سفيان بن وهب هذا كان تحت راحلة رسول الله صلّى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
(16) زياد من (م) وفتوح مصر وكنز العمال.
(17) في الأصل: على ما حولها. والمثبت من (م) وفتوح مصر وكنز العمال.
(18) في فتوح مصر وكنز العمال: ولا نتفرق.
(19) في الأصل: فألقوهم. والمثبت من فتوح مصر وكنز العمال.
(*) مصادره طبقات ابن سعد 440: 7، المعرفة والتاريخ 487: 2، التاريخ الكبير ج 2 ق 89: 2، الجرح والتعديل ج 3 ق 217: 1، فتوح مصر والمغرب ص 307، مشاهير علماء الأمصار ص 119، الاستيعاب 631: 2، تهذيب تاريخ دمشق 185: 6 - 186، أسد الغابة 410: 2، معالم الإيمان 151: 1 - 153، تجريد الصحابة 227: 1، الإصابة 58: 2، تعجيل المنفعة ص 155 - 157، حسن المحاضرة 206: 1.
(1) جاءت كنيته في كافة المصادر-عدا المعالم-أبو أيمن.
(2) في طبقات ابن سعد والمعرفة والتاريخ ومشاهير علماء الأمصار اعتبر تابعيا. وينظر مناقشة أمر صحبته في تعجيل المنفعة ص 156.
(3) هو محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن الذهلي ويعرف بالوكيعي، أبو العلاء الكوفي، نزيل مصر، محدث ثقة، ثبت، مات بمصر سنة 300، حسن المحاضرة 294: 1.