فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1110

الجامع وهو يذكّر الناس ويعظهم وقوم من القراء يقرءون، فأقف عليه وأستحلي سماع ذلك فأبطئ على معلّمي. فحاسبت نفسي وقلت: لا يسوغ لي هذا ولا يسعني ذلك لأني مستأجر. فكنت آخذ من معلّمي طريحة [6] أعملها بأجرة معلومة، وأسقطت العمل بالأيام. فكنت أعمل طريحتي فإذا فرغت منها مضيت إلى مجلس مسافر فأسمع ما يجري في مجلسه من المواعظ‍ والذكر فانتفعت بذلك، وبقيت [7] حلاوة تلك المجالس في قلبي ومنفعتها إلى الآن».

قال البهلول: «وهؤلاء القراء إن أتوني سمعت قراءتهم، وإن غابوا لم أرسل وراءهم» .

قال أبو بكر: ولم أجد لمسافر هذا خبرا ولا أثرا أنقله عنه.

86 -منهم البهلول بن راشد الحجري [1] الرعيني (*) ، مولى لهم.

فضله أشهر من أن يذكر. سمع من مالك والليث وسفيان [2] والحارث بن نبهان [3] ويونس بن يزيد، وسمع بإفريقية من ابن أنعم وموسى بن علي بن رباح.

(6) الطريحة: عدد محدود من الشغل. ينظر: ملحق القواميس: طرح).

(7) في الأصل: وبقت. والمثبت من (م) . والمدارك.

(*) مصادره: التاريخ الكبير ج 1 ق 145: 2، الجرح والتعديل ج 1 ق 429: 1، طبقات أبي العرب ص 52 - 61، تاريخ إفريقية والمغرب ص 204 - 205، الإكمال 84: 3، ترتيب المدارك 87: 3 - 101، معالم الإيمان 264: 1 - 279، البيان المغرب 89: 1، ميزان الاعتدال 355: 1، الديباج المذهب 215: 1 - 216، لسان الميزان 66: 2 - 67.

(1) ضبطت هذه النسبة في الإكمال (83: 3) : بفتح الحاء وسكون الجيم وقال: هي نسبة لحجر رعين: إحدى بطون ذي رعين من قبائل حمير المعروفة. ينظر أيضا: اللّباب 343: 1 - 344.

(2) هو سفيان الثوري كما صرح به بقية المؤرخين.

(3) قال أبو العرب (الطبقات ص 52) : أحسبه سمع منه لما دخل الحارث إفريقية، وتراجع (الطبقات ص 33) حيث عده أبو العرب في الداخلين إلى افريقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت