فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1110

وأصبح صائما، ولم يأكل منه شيئا، فلم يأت الليل حتى اشتهاه وأكله.

قال علي بن مطلب: وكان يمر [5] بالقرية من قرى أبيه، فيخرج إليه أهلها ومن فيها فيقولون: «نحن عبيدك وكل ما [6] [ترى] [7] في هذه القرية فهو لك» ، فيقول: «إن كنتم صادقين فأنتم أحرار ومالكم لكم» .ثم انخلع من جميع ذلك ومما ترك أبوه، ولم يتلبس منه بشيء.

قال أبو الربيع سليمان بن داود [8] : ثم رحل محمد بن مسروق هذا من إفريقية، فقدم إسكندرية، فدخل عليه أبو شريح المتعبد الإسكندراني [9] ، فوجده راقدا على لبد وبين يديه شقفة [10] فيها رماد يبصق فيها، وجارية جالسة في بيته تغزل. قال:

فجعل ابن شريح يعزيه ويبشره، فقال له ابن مسروق: «والله يا أبا شريح، لو أجد عن الله عزّ وجلّ مهربا لهربت» ؛ وهذا من فرط‍ إشفاقه وخوفه من الله عزّ وجلّ.

81 -ومنهم أبو عيسى مروان بن عبد الرحمن اليحصبي (*) ، رضي الله تعالى عنه.

كان من أهل الفضل والدين والزهد والعبادة. روى عنه ابن وهب وإدريس بن يحيى وغيرهما.

سليمان بن سالم قال: [قال] [1] سحنون: «كان أبو عيسى اليحصبي رجلا صالحا ناسكا، وكان لا ينام أكثر ليله، لشغله بصلاته وإقباله على مناجاة [2] ربه جل وعلا» .

(5) في الأصل: «وكان بعد يمر» .وقد رأينا حذف كلمة «بعد» كما في (م) .

(6) في (م) : وكل من.

(7) زيادة من (م) .

(8) هو المهري، ابن أخي رشدين، محدث مصري، ثقة. مات سنة 253.تقريب التهذيب 323: 1.

(9) هو عبد الرّحمن بن شريح، أبو شريح الإسكندراني المتعبّد. مات بالإسكندرية سنة 167. الإكمال 281: 1.

(10) الشقف: الخزف، أو مكسره. الواحدة: شقفة. (المعجم الوسيط‍: شقف) .

(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 75، معالم الإيمان 250: 1 - 252.

(1) زيادة من المعالم.

(2) في الأصل: مناجاته. والمثبت من المعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت