المحدّثين [11] مثل تاريخ خليفة بن خياط وتاريخ محمد بن جرير الطبري.
ونلاحظ أنا فصّلنا القول في مؤلفات أبي العرب التاريخية لكثرة نقول المؤرخين عنه.
5 -أبو علي الحسين بن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبيد البصري ويعرف بالوكيل
(كان حيّا سنة 346)
كان أبوه من جلة المحدثين بالقيروان [12] . وأخذ هو عن جلة علماء عصره كابن الوزان النحوي المشهور المتوفى سنة 346 [13] .
ويعتبر مؤلفه «الكتاب المعرب عن أخبار افريقية والمغرب» [14] من أهم المصادر التي تؤرّخ للحياة السياسية والأدبية والعلمية وجميع أوجه النشاط الفكري بافريقية.
وإنّا إذ نبدي أسفنا الشديد لضياع هذا الكتاب الجليل فإنه لا يخفف من لوعتنا إلا النتف اليسيرة-والهامة جدا-التي نجدها في طبقات اللغويين والنحويين [15] لأبي بكر الزبيدي المتوفى سنة 379 وفي ترتيب المدارك [16] لعياض (ت 544) ومثلها ما أورده ابن الأبار (ت 658) في كتابيه: الحلة السيراء [17] وإعتاب الكتاب [18] .
يفهم من نص للخشني أن أباه سعيد الخراط كان من فقهاء القيروان وكان جليسا لمحدث افريقية المعروف: مالك بن عيسى القفصي (ت 305) وللخشني رواية عنه [19] :
(11) الرياض 57: 2 تعليق رقم 1.
(12) طبقات الخشني ص 174 - 175.
(13) طبقات اللغويين والنحويين ص 271.
(14) ترتيب المدارك 29: 1، رسالة ابن حزم في فضل الأندلس ص 8.
(15) الراجح أن الزبيدي اقتبس منه ما أورده عن نحاة القيروان ولغوييها. (طبقات ص 245 - 272) .
(16) ترتيب المدارك 315، 312، 310، 291، 270، 75، 66: 3.119، 29: 1، 5.366، 355، 351، 349، 348، 335، 332، 313، 85، 52: 4.323: 123، 106، 89، 79.
(17) الحلة السيراء 362، 357، 338، 337: 2.188، 181، 92، 91، 66، 50: 1.
(18) أعتاب الكتاب ص 107، 84.
(19) طبقات الخشني ص 174.