فهرس الكتاب
148 -ومنهم أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبدوس (*) ، رضي الله تعالى
عنه.
قال أبو العرب [1] : كان ثقة إماما في الفقه ذا ورع وتواضع، بذّ [2] الهيئة وكان أشبه الناس بإخوان سحنون في فقهه وهديه [3] وملبسه ومطعمه. وكان حسن الكتاب، حسن التقييد. ومولده مولد ابن سحنون. مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
قال أبو العرب [4] : ولقد قلت لحبيب صاحب مظالم سحنون: «من كنت تسأل إذا نزلت بك المسائل؟ » فقال: «كنت أسأل سحنون، فإن لم أقدر على سؤاله سألت محمد بن عبدوس» .
قال لقمان بن يوسف [5] : وأقام محمد بن عبدوس سبع سنين يدرس العلم، لا يخرج من بيته [6] إلا إلى صلاة الجمعة.
ومن طريق ابن التّبّان-أبي محمد عبد الله بن إسحاق-أن [7] ابن عبدوس أقام أربع عشرة سنة يصلّي الصبح بوضوء العشاء الآخرة، مشتغلا بدراسة العلم؛ وأقام أربع عشرة سنة غيرها مشتغلا بقيام الليل والتهجد فيه وتلاوة [القرآن] [8] .
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 133، الاكمال 296: 1، ترتيب المدارك 222: 4 - 228، العيون والحدائق 28: 4 [وفيات 260] ، كامل ابن الأثير 274: 7 [وفيات 260] ، معالم الايمان 137: 2 - 144، البيان المغرب 116: 1 [وفيات 260] ، الديباج المذهب 174: 2 - 175.
(1) كذا ورد هذا النصّ مسندا عن أبي العرب «محمد بن أحمد بن تميم» في المدارك أيضا (223: 4) بينما خلت منه نسخة الطبقات المطبوعة.
(2) في الأصل بدال مهملة مشدّدة. والاعجام من (م) والمدارك. وفي القاموس (بذذ) : باذّ الهيئة وبذّها: رثها.
(3) كذا في الأصل: وفي (م) والمدارك: وزهادته.
(4) النصّ في المدارك 224: 4 والمعالم 139: 2.
(5) النصّ في المدارك عن الابياني (225: 4) والمعالم 141: 2 عن الرياض وباسناده.
(6) في (م) والمصادر: داره.
(7) جاء هذا الخبر في المدارك 225: 4 والمعالم 141: 2 عن ابن اللّباد مقتضبا ويختلف يسيرا عن رواية الرياض.
(8) زيادة من (م) .